أحمد بن علي القلقشندي
36
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
الأوّل : البياض ، فالجمل إذا كان خالص البياض قيل : آدم والأنثى أدماء على الضدّ من بني آدم ؛ فإن خالط البياض يسير شقرة قيل : أعيس والأنثى عيساء . الثاني : الحمرة ، فإن احمرّ وغلبت عليه الشّقرة قيل : أصهب والأنثى صهباء ؛ فإن خلصت حمرته قيل : أحمر والأنثى حمراء ؛ فإن خالط حمرته قنوء ( 1 ) قيل : كميت ؛ فإن صفت حمرته قيل : أحمر مدمىّ ؛ فإن خالط الحمرة خضرة قيل : أحوى ؛ فإن خالطها صفرة قيل : أحمر رادنيّ بكسر الدال ؛ فإن خالطها سواد قيل : أرمك والأنثى رمكاء ؛ فإن كانت حمرته كصدأ الحديد قيل : أجأى . الثالث : السواد ، فإن كان السواد فيه ضعيفا قيل : أكلف ؛ فإن خالط السواد صفرة قيل : أحوى ، فإن علق بسواده بياض قيل : أورق ؛ فإن زادت ورقته حتّى أظلم بياضه قيل : أدهم ؛ فإن اشتد سواده قيل : جون ، فإن كان بين الغبرة والحمرة قيل : خوّار والأنثى خوّارة . وأما أسنانها فإنه يقال لولد الناقة عند الوضع قبل أن يعرف أذكر أم أنثى : سليل ؛ فإن بان أنه ذكر قيل : سقب ؛ وإن بان أنه أنثى قيل : حائل ، ثم هو حوار حتّى يفطم ؛ فإذا فطم وفصل عن أمه قيل : فصيل ؛ وذلك في آخر السنة الأولى من وضعه ؛ فإذا دخل في الثانية قيل : ابن مخاض ؛ لأن أمّه فيها تكون من المخاض - وهي الحوامل - والأنثى بنت مخاض ؛ فإذا دخل في الثالثة قيل : ابن لبون ؛ لأن أمّه فيها تكون ذات لبن والأنثى بنت لبون ؛ وإذا دخل في الرابعة قيل : حقّ ، لأنه يستحق أن يحمل عليه والأنثى حقّة ؛ فإذا دخل في الخامسة قيل : جذع والأنثى جذعة ؛ فإذا دخل في السادسة قيل : ثنيّ ، لأنه يلقي فيها ثنيّته والأنثى ثنيّة ؛ فإذا دخل في السابعة قيل : رباع - بفتح الراء - لأن فيها يلقي رباعيته والأنثى رباعية بالتخفيف ؛ فإذا دخل في الثامنة قيل : سديس وسدس ، الذكر والأنثى فيه سواء ، وربما قيل في الأنثى سديسة ؛ فإذا دخل التاسعة قيل : بازل ، لأنه فيها
--> ( 1 ) اشتداد الحمرة . ( اللسان : 1 / 134 ) .